السيد حسن القبانچي
101
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
واحدة إيمانا واحتسابا وتقربا إلى اللّه عزّ وجلّ غفر اللّه له ما سلف من ذنوبه ، ومنّ عليه بالعصمة فيما بقي من عمره ، وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة . قلت : زدني يرحمك اللّه . حدثني بأحسن ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : ويحك يا غلام قطعت أنياط قلبي ، وبكى وبكيت حتى إني واللّه لرحمته ، ثم قال : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه عزّ وجلّ الناس في صعيد واحد ، بعث اللّه عزّ وجلّ إلى المؤذنين بملائكة من نور ومعهم ألوية وأعلام من نور ، يقودون نجائب أزمتها زبرجد أخضر وخفائفها المسك الأذفر ، يركبها المؤذنون فيقومون عليها قياما تقودهم الملائكة ، ينادون بأعلى صوتهم بالأذان ، ثم بكى بكاء شديدا حتى انتحب وبكيت ، فلما سكت قلت : مم بكاؤك ؟ فقال : ويحك ذكرتني أشياء سمعت حبيبي وصفيي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : والذي بعثني بالحق نبيا إنهم ليمرون على الخلق قياما على النجائب ، فيقولون : اللّه أكبر اللّه أكبر ، فإذا قالوا ذلك سمعت لأمتي ضجيجا ، فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ما هو ؟ قال : الضجيج التسبيح والتحميد والتهليل ، فإذا قالوا : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، قالت أمتي : نعم إياه كنا نعبد في الدنيا ، فيقال لهم : صدقتم ، فإذا قالوا : أشهد أن محمدا رسول اللّه ، قالت أمتي : هذا الذي أتانا برسالة ربنا جلّ جلاله ، وآمنا به ولم نره ، فيقال لهم : صدقتم هذا الذي أدى إليكم الرسالة من ربكم وكنتم به مؤمنين ، فحقيق على اللّه عزّ وجلّ أن يجمع بينكم وبين نبيكم ، فينتهي بهم إلى منازلهم وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ثم نظر إلي فقال : إن استطعت ولا قوة إلا باللّه أن لا تموت إلا وأنت مؤذن فافعل . . . » . نوادر المؤذنين : قيل : استؤجر رجل في قرية على أن يؤذن بعشرة دراهم ، فاستزادهم فقالوا : ليس لنا ما نزيدك ، ولكن قد سامحناك في حي على الفلاح فلا معنى له مع قولك حي على الصلاة . وقال بعضهم : مررت برجل يقول في أذانه : أشهد أن لا إله إلا اللّه وهم يشهدون أن محمدا رسول اللّه . فقلت ما لك لا تشهد شهادتهم ؟ فقال : إنه يهودي مستأجر . وقال بعضهم : دخلت قرية فحان وقت الصلاة ، فدخلت مسجدها فأذنت وأقمت